علي الأحمدي الميانجي

368

مكاتيب الأئمة ( ع )

لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ، وَإِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ الأَحَدُ البَصِيرُ ، وَأَنتَ اللَّه المُستَعَانُ وَعَلَيكَ التَّوَكُّلُ ، وَأَنتَ وَلِيُّ مَن [ مَا ] تَوَلَّيتُ لَكَ الأَمرُ كُلُّهُ ، تَشهَدُ الانفِعَالَ وَتَعلَمُ الاختِلالَ ، وَتَرَى تَخَاذُلَ أَهلِ الجَبَالِ وَجُنُوحَهُم إِلَى مَا جَنَحُوا إِلَيهِ مِن عَاجِلٍ فَانٍ وَحُطَامٍ عُقبَاهُ حَمِيمٌ آنٍ ، وَقُعُودَ مَن قَعَدَ وَارتِدَادَ مَنِ ارتَدَّ ، وَخُلُوِّي مِنَ النُّصَّارِ وَانفِرَادِي عَن الظُّهَارِ ، وَبِكَ أَعتَصِمُ وَبِحَبلِكَ أَستَمسِكُ وَعَلَيكَ أَتَوَكَّلُ . اللَّهُمَّ فَقَد تَعلَمُ أَنِّي مَا ذَخَرتُ جُهدِي وَلا مَنَعتُ وُجدِي ، حَتَّى انفَلَّ حَدِّي وَبَقِيتُ وَحدِي ، فَاتَّبَعتُ طَرِيقَ مَن تَقَدَّمَنِي فِي كَفِّ العَادِيَةِ وَتَسكِينِ الطَّاغِيَةِ ، عَن دِمَاءِ أَهلِ المُشَايَعَةِ ، وَحَرَستُ مَا حَرَسَهُ أَولِيَائِي مِن أَمرِ آخِرَتِي وَدُنيَايَ ، فَكُنتُ لِغَيظِهِم أَكظِمُ وَبِنِظَامِهِم أَنتَظِمُ وَلِطَرِيقِهِم أَتَسَنَّمُ وَبِمِيسَمِهِم أَتَّسِمُ ، حَتَّى يَأتِيَ نَصرُكَ وَأَنتَ نَاصِرُ الحَقِّ وَعَونُهُ ، وَإِن بَعُدَ المُدَى مِنَ المُرتَادِ « 1 » وَنَأَى الوَقتُ عَن إِفنَاءِ الأَضدَادِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ واخرُجهُم مَعَ النُّصَّابِ فِي سَرمَدِ العَذَابِ ، وَأَعمِ عَنِ الرُّشدِ أَبصَارَهُم ، وَسَكِّعهُم فِي غَمَرَاتِ لَذَّاتِهِم ، حَتَّى تَأخُذَهُم بَغتَةً وَهُم غَافِلُونَ ، وَسُحرَةً وَهُم نَائِمُونَ ، بِالحَقِّ الَّذِي تُظهِرُهُ ، وَاليَدِ الَّتِي تَبطِشُ بِهَا ، وَالعِلمِ الَّذِي تُبدِيهِ ، إِنَّكَ كَرِيمٌ عَلِيم . ودعا عليه السلام في قنوته : اللَّهُمَّ إِنَّكَ الرَّبُّ الرَّؤوفُ ، المَلِكُ العَطُوفُ ، المُتَحَنِّنُ المَألُوفُ ، وَأَنتَ غِيَاثُ

--> ( 1 ) . الارتياد : وهو الطلب ( مجمع البحرين : ج 3 ص 444 ) .